راقب حسابات شركتك الناشئة

تملك الحس المحاسبى لرائد الأعمال وراقب حسابات شركتك الناشئة 

- هل ترى نفسك شخصاً ذا أفكار إبداعية وصاحب مبادرات جريئة؟.
- هل تود أن تبدأ عملاً حراً أو تعمل مشروعاً خاصاً بك ؟.

إذا كانت إجابتك بـ"نعم"، فيجب عليك الإهتمام بدراسة الأوضاع المالية بشركتك، فإذا شبهنا الشركة بالمحرك فلا شك أن زيت المحرك، والذي يضمن سهولة الحركة هو "الموارد المالية" للشركة، وبخاصة النقود، وكثيراً ما تتعرض شركات ذات منتجات وخدمات جيدة للإفلاس؛ لأنها بكل بساطة لم تستطع ملاحظة أوضاعها المالية السيئة، وذلك رغم كونها منخرطة في العديد من العقود، والتي تبشر بالأرباح في المدى البعيد، و لكنها أغلفت دور التقارير والقوائم المالية، والتنظيم المحاسبى لدورة العمل بشركتك الناشئة!.

فمما لا شك فيه أن الحس المحاسبي بالنسبة لك كمالك لمشروع أو شركة ناشئة يجعلك أقدر على اتخاذ القرارات، كما أنه يعطيك أفقاً أوسع لتقييم أداء المشروع، وتحديد مدى تقدمه ونجاحه، أو الفشل والتراجع، وكذلك يعطيك القدرة على تحديد وتشخيص مشكلات المشروع على مستوى الأداء الكلي أو الجزئي، وتحديد نقاط الضعف منه، والعمل على اتخاذ القرارات لما لكل قرار من تكلفة وعائد، فالمدير فاقد الحس المحاسبي والمالي مثل ربان السفينة فاقد البوصلة التي توجهه الوجهة الصحيحة.

حيث تتضمن أي شركة أو مشروع هادف للربح تعاملات مالية، وبدون تصنيف وتسجيل وتبويب وتحليل هذه المعاملات فإنه لا يمكن تحديد نتيجة النشاط من ربح أو خسارة، فإذا كنت مبتدئًا في المحاسبة، وكان لديك انزعاج من أن ينتهي بك الأمر إلى التعامل مع إمساك دفاتر الشركة، فلا داعي للقلق، فحتى لو كنت ضعيفًا في الحساب، فهناك حلول محاسبية بسيطة متوفرة.

ولعل يتبادر إلي ذهنك الآن تساؤلاً عن "ماهي فائدة الأطلاع علي عملية إمساك الدفاتر؟"، دعني أجيبك في نقطتين كما يلي:-

1- أن هدف أي صاحب مشروع هو الربح، ولذلك فهو يهتم بتسجيل العائد عليه من مشروعه، فالفائدة الأولي التي تعود عليك من عملية إمساك الدفاتر هي إمكانية تحديد الوضع المالي للمشروع بسهولة خلال نقطة زمنية محددة، فأي مشروع سواءً كانت صناعي أو تجاري أو خدمي، تتضمن معاملات مالية في فترة زمنية معينة (مثلاً عام واحد)، نحسب إجمالي العائد الذي تم الحصول عليه بواسطة المشروع، فإذا كان إجمالي العائد أكبر من إجمالي المصروفات، يكون المشروع قد حقق (فائض) ربح، وإذا حدث عكس ذلك فإن المشروع يكون قد حقق (عجز) خسارة.

2- كما أنه من الضروري أن يتحصل كل صاحب مشروع على آخر المعلومات عن أي شيء يحدث في مشروعه، وبذلك يستطيع أن يقوم بالإجراءات المناسبة والقرارات السليمة في الوقت المناسب، في ضوء ما لديك من معلومات، إمكانية تقديم معلومات هامة لأطراف خارج المشروع، عبر تزويد أي مشتري محتمل (مستثمر خارجي) بمعلومات مالية عن حالة المشروع خلال فترات منتظمة، بالإضافة لمساعدة البنوك ومؤسسات التمويل المختلفة في تحليل أداء مشروعك، لتسهيل عملية الحصول علي قرض أو تمويل، فضلاً عن مساعدة الجهات التنظيمية والرقابية الحكومية في تحديد مقدار الضرائب الواجبه عليك.

 لذلك يجب عليك أن تتحمس لمعاينة الجداول المالية والتمحيص بها، وعدم التعامل مع التقارير المالية بنوع من الازدراء، باعتبارها نشاطاً روتينياً مملاً، فالشؤون المالية هي أهم ما ينبئك بحالة شركتك، متى أردت، ولأي فترة تحددها، فبمقدورها أن تسرد ملاحم رائعة عن نجاحات حققتها الأرباح، كما يمكنها أن تخبرك عن كثير من المآسي الناجمة عن التكاليف وعن النفقات العامة غير الضرورية، وباعتبارك رائد أعمال، لا يمكنك تحمّل تبعات تجاهلها.

وفيما يلي بعض العمليات الحسابية السريعة والسهلة، التي يمكنها أن تمنحك لمحة مفيدة:-

   الأرباح الصافية = (الإيرادات– تكلفة السلع المباعة) – الضرائب/النفقات العامة.

هذه أبسط عملية حسابية لرواد الأعمال: كم تربح أعمالك؟، كم تبقى من المال بعد السداد للموردين ودفع الضرائب؟، هل تقف عند نقطة التعادل على أقل تقدير؟، هل تجني أكثر مما يمكنك تحقيقه من فوائد مصرفية فيما لو أودعت أموالك في البنك؟.

 النقود المتاحة = (النقود في بداية الفترة المالية + التدفقات النقدية الداخلة) – التدفقات النقدية الخارجة.

بغض النظر عن مدى ربحية عملك، يمكن لنقص النقد المؤقت أن يعرقل بشكل خطير قدرتك على تنفيذ العمليات التشغيلية اليومية. ففي الشركات الوليدة، يمكن لعجز مالي صغير أن يكون مدمراً للغاية. فالنقود المتاحة أمر ينبغي مراقبته مرة على الأقل أسبوعياً.

إذن، انطلق، واستمتع، وحقق الأرباح، وراقب حساباتك جيداً.

0 أترك تعليقك:

إرسال تعليق

أهلاً ومرحباً بك، أرحب وأشجع على التفاعل مع تدوينات مدونة "يالا نبدأ"، لأن رأيك يهمني ويحفزني للمزيد من النشاط والإبداع، الرجاء التقيد بـ شروط الإستخدام.

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط، حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار، بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع، وأن يكون خال من الكلمات البذيئة، وتذكّر قول الله عز وجل:- {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}.

لتصلك إشعارات ردود هذه التدوينة، من فضلك أنقر على (الأشتراك عن طريق البريد الإلكتروني)، والموجود أسفل صندوق التعليق...